العلامة المجلسي

144

بحار الأنوار

بالامام الخفي المكان ، المستور عن الأعيان ، فهم بإمامته مقرون ، وبعروته مستمسكون ، ولخروجه منتظرون ، موقنون غير شاكين ، صابرون مسلمون وإنما ضلوا عن مكان إمامهم وعن معرفة شخصه . يدل على ذلك أن الله تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلا على أوقات الصلاة ، فموسع عليهم تأخير الموقت ليتبين لهم الوقت بظهورها ، ويستيقنوا أنها قد زالت ، فكذلك المنتظر لخروج الإمام عليه السلام المتمسك بإمامته موسع عليه جميع فرائض الله الواجبة عليه ، مقبولة عنه بحدودها ، غير خارج عن معنى ما فرض عليه ، فهو صابر محتسب لا تضره غيبة إمامه . 62 - الاختصاص : بإسناده عن الحسن بن أحمد ، عن أحمد بن هلال ، عن أمية ابن علي ( 1 ) عن رجل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيما أفضل نحن أو أصحاب القائم عليه السلام ؟ قال : فقال لي : أنتم أفضل من أصحاب القائم ، وذلك أنكم تمسون وتصبحون خائفين على إمامكم وعلى أنفسكم من أئمة الجور ، إن صليتم فصلاتكم في تقية ، وإن صمتم فصيامكم في تقية ، وإن حججتم فحجكم في تقية ، وإن شهدتم لم تقبل شهادتكم ، وعدد أشياء من نحو هذا مثل هذه ، فقلت : فما نتمنى القائم عليه السلام إذا كان على هذا ؟ قال : فقال لي : سبحان الله أما تحب أن يظهر العدل ويأمن السبل وينصف المظلوم . 63 - نهج البلاغة : ألزموا الأرض ، واصبروا على البلاء ، ولا تحركوا بأيديكم وسيوفكم ، وهوى ألسنتكم ، ولا تستعجلوا بما لم يعجله الله لكم ، فإنه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة ربه ، وحق رسوله وأهل بيته ، مات شهيدا أوقع أجره على الله ، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله ، وقامت النية مقام اصلائه بسيفه فان لكل شئ مدة وأجلا . 64 - أمالي الطوسي : أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن العباس بن عامر ، عن أحمد بن رزق الغمشاني ، عن يحيى

--> ( 1 ) في النسخة المطبوعة : عن أمية ابن هلال عن أمية بن علي . وهو سهو .